مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٩ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
..........
عبدين كما كانا» [١]. قال: «و هي دالّة على قبول شهادته لسيّده، و المنع من قبولها على سيّده، و إلا لم يكن للعتق فائدة» [٢].
و في كلّ منهما نظر:
أما الأول فلأنهما حين الشهادة لم يكونا شاهدين لسيّدهما ظاهرا، لأن مولويّة الولد إنما تحقّقت بعد شهادتهما و حكم الحاكم بها. نعم، شهادتهما مع الحكم كشفا عن كون الشهادة في نفس الأمر للمولى، و لا يلزم منه قبولها مع ظهور الأمر [له] [٣].
و أمّا الثاني فلأن لفظ العتق لم يقيّد به الامام ليكون دليلا على اعتباره في القبول، بل هو في [٤] لفظ الراوي بيانا للواقع. سلّمنا لكن مفهوم الصفة ليس بحجّة عنده.
و الشيخ في الاستبصار [٥] حملها على أنها شهادة في الوصيّة، فتقبل فيها لا غير، كما تقبل شهادة عدول الذمّة عند عدم المسلمين.
الرابع: عكسه. و هو عدم قبولها مطلقا إلا على مولاه. و هذا القول نقله المصنف- (رحمه اللّه)- هنا أيضا، و كذلك العلامة في القواعد [٦]، و لم نعلم قائله.
[١] التهذيب ٦: ٢٥٠ ح ٦٤٢، الاستبصار ٣: ١٧ ح ٥٠، الوسائل ١٨: ٢٥٥ ب «٢٣» من أبواب الشهادات ح ٧.
[٢] المختلف: ٧٢١.
[٣] من «ت».
[٤] في الحجريّتين: من.
[٥] الاستبصار ٣: ١٧ ذيل ح ٥٠.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٢٣٨.