مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٤ - المقصد الثاني في الاختلاف في العقود
..........
المدّعيين [١] و لا يحلف للآخر قولا واحدا إلا هذا.
و إن كان في يد المشتري قدّم قوله.
و لو كان هناك بيّنة، فإن اختصّت بأحدهما عمل بها. و إن كانت لهما، فإن تقدّم تاريخ إحداهما عمل بها، لأن الثاني يكون باطلا.
و إن اتّحد التاريخان، أو كانتا مطلقتين، أو إحداهما مطلقة و الأخرى مؤرّخة، قال الشيخ [٢]: قدّمت بيّنة المشتري إن كان في يده، لاجتماع البيّنة و اليد. و هو مبنيّ على أصله من تقديم بيّنة ذي اليد عند التعارض.
و إن كان في يد المالك الأول، أو لم يكن في يد أحدهما، تعارضتا، فيطلب الترجيح، و مع انتفائه يقضى بالقرعة مع يمين الخارج بها. و الشيخ [٣]- (رحمه اللّه)- حكم باليمين احتياطا. و الأقوى اللزوم كغيره. فإن امتنع من اليمين حلف الآخر.
فإن امتنعا قسّم بينهما على القاعدة السابقة، و حكم برقّ نصفه و حرّية نصفه.
هكذا أطلقه الشيخ [٤] و الجماعة [٥] من غير تردّد. و لكن المصنف- (رحمه اللّه)- نسبه إلى القيل، مؤذنا بردّه [٦]. و المختار المشهور.
قال الشيخ [٧]- (رحمه اللّه)-: و للمشتري حينئذ الخيار، لتبعّض الصفقة. و ردّ بأن التبعّض جاء من قبله حيث توجّهت عليه اليمين فلم يحلف.
[١] في «ا»: المتداعيين.
[٢] المبسوط ٨: ٢٨٦.
[٣] المبسوط ٨: ٢٨٧.
[٤] المبسوط ٨: ٢٨٧.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ١٩٩، إيضاح الفوائد ٤: ٣٩١- ٣٩٢، الدروس الشرعيّة ٢: ١٠٦.
[٦] في «خ»: بتردّده.
[٧] المبسوط ٨: ٢٨٧.