مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٢ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
و لو كانت يدهما (١) على الدار، و ادّعى أحدهما الكلّ و الآخر النصف، و أقام كلّ منهما بيّنة، كانت لمدّعي الكلّ، و لم يكن لمدّعي النصف شيء، لأن بيّنة ذي اليد بما في يده غير مقبولة.
لمدّعي النصف، و اثنان لمدّعي الكلّ، فيكون كضرب الديّان في مال المفلّس و الميّت.
و في المختلف [١] وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدّعي على اثنين، إلا أن ابن الجنيد فرض الحكم على تقدير كون العين بيدهما، و العلّة تقتضي التسوية بين الداخلين و الخارجين حيث يقتسمان.
و في القواعد [٢] جعل قول ابن الجنيد احتمالا على تقدير خروجهما، كما هو محتمل على تقدير الدخول.
و الأصحّ المشهور. و الجواب عن حجّة العول أن مدّعي الكلّ يسلّم له نصف مشاع بغير نزاع، و هو كاف في المطلوب، و إن كان النزاع واقعا في كلّ جزء باعتبار التعيين.
قوله: «و لو كانت يدهما. إلخ».
(١) إذا كانت يدهما على الدار فالنصف لمدّعي الكلّ بغير معارض، و تعارضت البيّنتان في النصف الذي في يد مدّعي النصف، فعلى المشهور من تقديم بيّنة الخارج فهو لمدّعي الكلّ أيضا، و لا شيء لمدّعي النصف. و على القول بتقديم ذي اليد فهو لمدّعي النصف. و لو لم يكن لهما بيّنة فهي بينهما بالسويّة، لأن مدّعي النصف يده عليه، فيقدّم قوله فيه بيمينه، و لا يمين على الآخر.
[١] المختلف: ٧٠١.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٢٣- ٢٢٤.