مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧١ - و أمّا الجلد و التغريب
و لو تكرّر من الحرّ (١) الزنا، فأقيم عليه الحدّ مرّتين، قتل في الثالثة.
و قيل: في الرابعة. و هو أولى.
أمّا المملوك، فإذا أقيم عليه الحدّ سبعا، قتل في الثامنة. و قيل: في التاسعة. و هو أولى.
تضرّر السيّد. مع أنه يمكنه إجارته و اشتغاله [١] هناك. و التشديد قد يحصل عليه بذلك، فإن الطبع إذا ألف موضعا شقّ عليه الانتقال عنه.
قوله: «و لو تكرّر من الحرّ. إلخ».
(١) المراد بالحرّ ما يشمل الحرّة. و المراد به غير المحصن، سواء كان مملكا أم لا. و شذّ قول الشيخ في النهاية [٢] بتخصيصه بغير المملك.
و احترز بكونه قد أقيم عليه الحدّ عمّا لو لم يقم عليه الحدّ مرّتين، فإنه لا يقتل إجماعا.
و قد اختلف في حكم الحرّ على أقوال: أظهرها- و هو الذي اختاره المصنف- قتله في الثالثة. و هو قول الصدوقين [٣] و ابن إدريس [٤]، لصحيحة يونس عن الكاظم (عليه السلام) أن: «أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة» [٥].
و أشهرها أنه يقتل في الرابعة. اختاره الشيخ في النهاية [٦] و المبسوط [٧]،
[١] في «ت، د»: و استعماله.
[٢] النهاية: ٦٩٤.
[٣] المقنع: ٤٢٧- ٤٢٨، و حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٥٨.
[٤] السرائر ٣: ٤٤٢.
[٥] الكافي ٧: ١٩١ ح ٢، الفقيه ٤: ٥١ ح ١٨٢، التهذيب ١٠: ٣٧ ح ١٣٠، الاستبصار ٤: ٢١٢ ح ٧٩١، الوسائل ١٨: ٣٨٨ ب «٢٠» من أبواب حدّ الزنا ح ٣.
[٦] النهاية: ٦٩٤.
[٧] المبسوط ٨: ١١.