مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥ - الثالث في كيفيّة القسمة
و لا يخرج في هذه على السهام، (١) بل على الأسماء، إذ لا يؤمن من أن يؤدّي إلى تفرّق السهام، و هو ضرر.
السدس أعطي الثالث، و تعيّنت الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف، و لا يحتاج إلى إخراج باقي الرقاع. و هكذا.
قوله: «و لا يخرج في هذه على السهام. إلخ».
(١) المراد أنه لا يكتب الرقاع بأسماء السهام الستّة و يخرج على أسماء الشركاء، لأنه ربما يخرج لصاحب السدس الجزء الثاني أو الخامس فيتفرّق ملك من له النصف أو الثلث. و أيضا ربما خرج السهم الرابع لصاحب النصف و يقول: آخذه و سهمين قبله، فيقول الآخران: بل خذه و سهمين بعده، فيفضي إلى التنازع. و يجوز مع رجوعهم في جميع الحصّة إلى الرقاع أن يخرج لصاحب النصف ثلاثة متفرّقة، و كذا لصاحب الثلث يخرج اثنتان متفرّقتان، فيؤدّي إلى الإضرار.
و قد عرفت ممّا سبق أنه مع كتابة الرقاع باسم الشركاء يخرج على السهام الأول و الثاني إلى الآخر، و إن كتبت باسم السهام يخرج على الأسماء. و هذه الصورة التي بيّن كيفيّتها قد كتب فيها أسماء الشركاء، و جعل للسهام أول و ثان إلى السادس، و أخرج عليها، بمعنى أن الخارج اسمه أولا يعطى الأول منها من الجهة التي اتّفقوا عليها أو عيّنها القاسم، و ما بعده إن احتيج إليه إلى الآخر.
فكتابة الأسماء يخرج على السهام، و كتابة السهام يخرج على الأسماء.
و المصنف- (رحمه اللّه)- جمع هنا بين الأمر بكتابة الأسماء المستلزمة للإخراج على السهام، بل المصرّحة بذلك، ثمَّ أمر بإخراجها على الأسماء و نفى إخراجها على السهام، مع أن حقّه العكس. و وافقه على هذه العبارة