مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - الثالث في كيفيّة القسمة
..........
العلامة في الإرشاد [١]. و عكس في القواعد [٢]، و جماعة [٣] من الفضلاء. و هو الصواب.
و في التحرير [٤] و الدروس [٥] اقتصر على إخراج الأسماء من غير أن يجعله على السهام أو غيرها. و هو أجود، إذ لا ينطبق الإخراج على السهام، لاختلافها باختلاف الأسماء، بل المعتبر في الاسم الخارج أولا أن يعطى الأول قطعا و ما بعده إلى تمام الحقّ إن احتيج إليه، بأن كان الاسم لغير صاحب السدس. و لا تتعيّن السهام إلا بعد تحقّق الاسم. لكن لمّا كان السهم الأول متعيّنا للاسم صدق إخراج الأسماء على السهام في الجملة، بخلاف العكس، فإنه إما فاسد أو محتاج إلى تكلّف بعيد.
إذا تقرّر ذلك، فاعلم أن محذور تفريق السهام على تقدير إخراجها على الأسماء يلزم على تقدير الإخراج أولا على اسم صاحب السدس، بأن يخرج له السهم الثاني أو الخامس كما ذكرناه سابقا. و يمكن الغنا عنه بأن يبدأ أولا باسم صاحب النصف، فإن خرج الأول باسمه أعطي الأول و الثاني و الثالث، و إن خرج الثاني فكذلك يعطى معه ما قبله و ما بعده، و إن خرج الثالث قال بعضهم:
يوقف و يخرج لصاحب الثلث، فإن خرج فله الأول و الثاني، و لصاحب النصف الثالث و اللّذان بعده، و تعيّن السادس لصاحب السدس. و كذا الحكم لو خرج لصاحب الثلث الثاني. و إن خرج له الخامس فله الخامس و السادس.
[١] إرشاد الأذهان ١: ٤٣٤.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٢٠.
[٣] انظر المغني لابن قدامة ١١: ٥٠٤- ٥٠٥، روضة الطالبين ٨: ١٨٥.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٢٠٤.
[٥] الدروس الشرعيّة ٢: ١١٨.