مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - الثالث في كيفيّة القسمة
و لو اختلفت السهام (١) و القيمة عدّلت السهام تقويما، و ميّزت على قدر سهم أقلّهم نصيبا، و أقرع عليهما كما صوّرناه.
أما لو كانت قسمة ردّ، (٢) و هي المفتقرة إلى ردّ في مقابلة بناء أو شجر أو بئر، فلا تصحّ القسمة ما لم يتراضيا جميعا، لما يتضمّن من الضميمة التي لا تستقرّ إلّا بالتراضي.
و إذا اتّفقا على الردّ، و عدّلت السهام، فهل يلزم بنفس القرعة؟
قيل: لا، لأنها تتضمّن معاوضة، و لا يعلم كلّ واحد من يحصل له العوض، فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميّزته القرعة.
هكذا قرّر بعضهم [١]. و هو إنما يتمّ مع اتّفاقهم عليه أو مع رأي القاسم. و لا ريب في أن الاقتصار على ما ذكره المصنف أولى و أقلّ كلفة.
قوله: «و لو اختلفت السهام. إلخ».
(١) هذا هو القسم الرابع. و الحكم فيه كالثالث، لأن المعتبر في جعل السهام على أقلّها مراعاة القيمة لا المقدار، فإن اتّفق المقدار [٢] لذلك [٣] فذاك، و إلا اعتبرت القيمة، فقد يجعل ثلث الأرض بسدس، و نصفها بسدس آخر، و السدس الآخر يقسّم أرباعا، فتصير السهام ستّة متساوية القيمة. و هكذا. و الأمر في إخراجها بالقرعة كالسابق.
قوله: «أما لو كانت قسمة ردّ. إلخ».
(٢) قسمة الردّ هي التي لا يمكن فيها تعديل السهام بالقيمة، بل تفتقر إلى
[١] انظر روضة الطالبين ٨: ١٨٦- ١٨٧.
[٢] في «د»: المقداران.
[٣] سقطت من «خ، د».