مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - الأولى لو مات المسلم عن ابنين، فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب
[المقصد الثالث في دعوى المواريث]
المقصد الثالث في دعوى المواريث و فيه مسائل:
[الأولى: لو مات المسلم عن ابنين، فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب]
الأولى: لو مات المسلم (١) عن ابنين، فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب، و ادّعى الآخر مثله، فأنكر أخوه، فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه، مع يمينه أنه لا يعلم أن أخاه أسلم قبل موت أبيه.
و الرواية المشار إليها هي رواية محمد بن إسماعيل، عن جعفر بن عيسى، قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك المرأة تموت فيدّعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من متاع و خدم، أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل إلا ببيّنة؟ فكتب إليه: يجوز بلا بيّنة».
قال: «و كتبت إليه: إن ادّعى زوج المرأة الميّتة أو أبو زوجها أو أم زوجها في متاعها أو خدمها، مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم، أ يكون بمنزلة الأب في الدعوى؟ فكتب: لا» [١].
و الأصحّ التسوية بين الجميع، لعموم: «البيّنة على المدّعي، و اليمين على من أنكر» [٢].
قوله: «لو مات المسلم. إلخ».
(١) إذا مات مسلم و له ابنان أسلم أحدهما قبل موت الأب بالاتّفاق، و قال
[١] الكافي ٧: ٤٣١ ح ١٨، الفقيه ٣: ٦٤ ح ٢١٤، التهذيب ٦: ٢٨٩ ح ٨٠٠، الوسائل ١٨: ٢١٣ ب «٢٣» من أبواب كيفيّة الحكم ح ١. و في الفقيه: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى.
[٢] راجع الوسائل ١٨: ١٧٠ ب «٣» من أبواب كيفيّة الحكم.