مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٣ - الخامسة لو أخرج المال و أعاده إلى الحرز، لم يسقط الحدّ
..........
فيه كما يحصل بالانفراد. و أما الإخراج ففي تحقّقه بالاشتراك إذا كان نصابا واحدا خلاف تقدّم [١] البحث فيه.
فإن نقباه [٢]، و كان المخرج إلى وسط النقب [٣] نصابا واحدا، فلا قطع على أحدهما، لأن النصاب الواحد لم يستند إخراجه إلى واحد.
و إن كان نصيب كلّ [واحد] [٤] منهما بقدر النصاب، أو لم يشترط في قطعهما كون نصيب كلّ [واحد] [٥] منهما نصابا، فأخرجه أحدهما إلى وسط النقب، و أخرجه الآخر، ففي ثبوت القطع عليهما أو على أحدهما أوجه:
أحدها- و هو الذي نقله المصنف عن المبسوط [٦]، و تبعه القاضي [٧]-:
انتفاؤه عنهما، لأن كلّ واحد منهما لم يخرجه عن كمال الحرز، فإن الأول أخرجه إلى نصفه مثلا، و الثاني أكمل إخراجه، فهو كما لو وضعه الأول في ذلك الموضع، فأخذه غيره ممّن لم يشارك في النقب.
و ردّ بالفرق، فإن من لم يشارك في النقب لم يحصل فيه شرط القطع الذي من جملته هتك الحرز، بخلاف المشارك.
[١] في ص: ٥٢٧.
[٢] كذا في «م»، و في سائر النسخ: نفيناه.
[٣] في «ث، م»: البيت.
[٤] من «خ، د، م».
[٥] من الحجريّتين.
[٦] المبسوط ٨: ٢٦- ٢٧.
[٧] المهذّب ٢: ٥٣٩.