مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٣ - الثالث الإيمان
..........
وصيّته» [١]. مع أنه يمكن تخصيص هذا العامّ بالآية [٢] و الرواية [٣] جمعا.
و الحكم مختصّ بوصيّة المال، فلا تثبت الوصيّة بالولاية المعبّر عنها بالوصاية، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده.
و لو تعارض شهادة عدول أهل الذمّة و فسّاق المسلمين فهم أولى، عملا بظاهر النصّ. و قدّم في التذكرة [٤] عليهم فسّاق المسلمين إذا كان فسقهم بغير الكذب و الخيانة. و هو بعيد.
أما المستور من المسلمين، فإن اكتفينا في العدالة بظاهر الإسلام مع عدم ظهور المعارض، فلا ريب في ترجيحه على الذمّي و إن كان ظاهر العدالة. و إن منعنا من ذلك، احتمل تقديم عدول [أهل] [٥] الذمّة للآية [٦]، و تقديم المستور، و به قطع في التذكرة [٧]. و هو أولى.
و ظاهر الآية إحلاف الذمّي بعد العصر بالصورة المذكورة في الآية، و هو:
أنهما ما خانا و لا كتما شهادة اللّه تعالى، و لا اشتريا به ثمنا و لو كان ذا قربى.
و اعتبره العلامة أيضا في التحرير [٨]. و لا ريب في أولويّته، إذ لا معارض له، و عمومات النصوص غير منافية له.
[١] الكافي ٧: ٣٩٩ ح ٧، التهذيب ٦: ٢٥٣ ح ٦٥٤، الوسائل ١٣: ٣٩٠ الباب المتقدّم ح ١.
[٢] المائدة: ١٠٦.
[٣] المذكورة في الصفحة السابقة.
[٤] التذكرة ٢: ٥٢١.
[٥] من «خ».
[٦] المائدة: ١٠٦.
[٧] التذكرة ٢: ٥٢٢.
[٨] تحرير الأحكام ٢: ٢٠٨.