مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥ - السابعة إذا تداعى الزوجان متاع البيت
بالمتاع من أهلها.
و ما ذكره في الخلاف أشهر في الروايات، و أظهر بين الأصحاب.
أقوال، منشؤها الاعتبار أو اختلاف الأخبار، ثلاثة منها للشيخ- (رحمه اللّه)-، و ثلاثة للعلامة متداخلة.
الأول: أنهما فيه سواء، فيقسّم بينهما بعد حلف كلّ لصاحبه، سواء كان المتنازع فيه ممّا يصلح للرجال، كالعمائم و الدروع و السلاح، أم يصلح للنساء، كالحليّ و المقانع و قمص النساء، أم يصلح لهما، كالفرش و الأواني. و سواء كانت الدار لهما، أم لأحدهما، أم لثالث. و سواء كانت الزوجيّة باقية، أم زائلة. و سواء كانت يدهما عليه تحقيقا، أم تقديرا. و سواء كان التنازع بينهما، أم بين ورثتهما، أم بين أحدهما و ورثة الآخر.
و حجّة هذا القول إلحاقه بسائر الدعاوي، لدخوله في العموم. و لا ريب أنه الذي يقتضيه الأصل، إلا أن فيه اطّراحا للأخبار المعتبرة. و إلى هذا القول ذهب الشيخ في المبسوط [١]، و تبعه العلامة في القواعد [٢]، و ولده الفخر في الشرح [٣].
و نبّه بهذه التسويات على خلاف جماعة من العامّة [٤]، حيث ذهب بعضهم إلى التفصيل بالصلاحيّة. و هو أحد أقوالنا. و بعض إلى أنه إن كان في يدهما تحقيقا كالمشاهدة فهو بينهما، و إن كان تقديرا رجع إلى الصلاحيّة، و مع كونها
[١] المبسوط ٨: ٣١٠.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٢٣.
[٣] إيضاح الفوائد ٤: ٣٨٠- ٣٨١.
[٤] الحاوي الكبير ١٧: ٤٠٩، حلية العلماء ٨: ٢١٣- ٢١٤، المقنع في شرح مختصر الخرقي ٤:
١٣٢٥، الكافي في فقه أحمد ٤: ٣٢٦.