مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٩ - السابعة الحدّ ثمانون جلدة، حرّا كان أو عبدا
تصديق مستحقّ الحدّ، أو العفو. و لو قذف زوجته، سقط الحدّ بذلك و باللعان.
[السابعة: الحدّ ثمانون جلدة، حرّا كان أو عبدا]
السابعة: الحدّ ثمانون جلدة، (١) حرّا كان أو عبدا. و يجلد بثيابه، (٢) و لا
جملته العفّة، فمن [١] قذف من ظاهره العفّة حكم عليه بالحدّ، لوجود المقتضي.
و إنما يسقط ما حكم به ظاهرا بثبوت كون المقذوف غير عفيف عن زنا يوجب الحدّ، كما أشرنا إليه سابقا، و ذلك لا يحصل إلا بالبيّنة المصدّقة للقاذف في فعل ما قذفه به، أو بتصديق المقذوف على ذلك، فيظهر بأحدهما عدم وجوب الحدّ عليه في نفس الأمر، و أنه إنما ثبت ظاهرا. و على تقدير انتفاء الأمرين يثبت الحدّ في ذمّته، و يسقط عنه بعفو المقذوف عنه، لما مرّ.
و هذه الأمور الثلاثة يشترك فيها جميع أفراد المقذوفين. و تزيد الزوجة أمرا رابعا، و هو أن قذف الزوج لها يسقطه أيضا لعانه لها، كما تقرّر [٢] في بابه.
قوله: «الحدّ ثمانون جلدة. إلخ».
(١) هذا في الحرّ موضع وفاق. و قد علم ذلك من قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ إلى قوله فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً [٣]. و لا فرق بين قذف الذكر و الأنثى.
و أما إلحاق العبد به في ذلك فمستنده عموم الآية و صريح الرواية [٤]. و قد تقدّم [٥] البحث في ذلك.
قوله: «و يجلد بثيابه. إلخ».
(٢) يدلّ على ذلك موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:
[١] في «ا، ت، ط، م»: فمتى.
[٢] راجع ج ١٠: ٢٤١.
[٣] النور: ٤.
[٤] راجع الوسائل ١٨: ٤٣٤ ب «٤» من أبواب حدّ القذف.
[٥] في ص: ٤٣٥- ٤٣٦.