مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٦ - الثالثة النسب و إن قرب لا يمنع قبول الشهادة
..........
في رسالته إليّ و سألته عن الشهادات لهم: فأقم الشهادة للّه و لو على نفسك أو الوالدين و الأقربين» [١]. و روى إسماعيل بن مهران [٢] مثله.
و إلى هذا القول ذهب الشهيد في الدروس [٣]، مع أنه في الشرح [٤] اختار المشهور، معوّلا على الإجماع المنقول بخبر الواحد.
و اعترض في المختلف [٥] على الاحتجاج بالآية بأن الأمر بالإقامة لا يستلزم القبول.
و أجيب [٦] بأنه لولاه لزم العبث في إقامتها، و بأنه معطوف على القبول و هو الشهادة على نفسه، و معطوف عليه بالقبول و هو الشهادة على الأقربين، فلو كان غير مقبول لزم عدم انتظام الكلام، و أنه محال.
و على القولين ففي تعدّي الحكم إلى من علا من الآباء و سفل من الأولاد وجهان، من الشكّ في صدق الأبوّة و البنوّة على الجدّ و ولد الولد بطريق الحقيقة.
و أولى بالقبول هنا لو قيل به في القريب.
و لا يتعدّى إلى الأب و الولد من الرضاعة، لعدم كونه ولدا حقيقة، و من ثمَّ لم يتبادر إليه عند الإطلاق، و صحّ سلبه عنه. مع احتمال دخوله.
و نبّه المصنف- (رحمه اللّه)- بقوله: «سواء شهد بمال أو بحقّ متعلّق ببدنه،
[١] الكافي ٧: ٣٨١ ح ٣، التهذيب ٦: ٢٧٦ ح ٧٥٧، الوسائل ١٨: ٢٢٩ ب «٣» من أبواب الشهادات ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٣٨١ ذيل ح ٣.
[٣] الدروس الشرعيّة ٢: ١٣٢.
[٤] غاية المراد: ٣٢١.
[٥] المختلف: ٧٢٠.
[٦] غاية المراد: ٣٢١.