مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٥ - و الأوّل منه حق الله
[الطّرف الثّالث في أقسام الحقوق]
الطّرف الثّالث في أقسام الحقوق (١) و هي قسمان: حقّ للّه سبحانه، و حقّ للآدميّ
[و الأوّل منه: حق الله]
و الأوّل منه:
ما لا يثبت إلّا بأربعة (٢) رجال: كالزّنا و اللواط و السّحق. و في إتيان البهائم قولان، أصحّهما ثبوته بشاهدين.
قوله: «في أقسام الحقوق. إلخ».
(١) جعل العنوان في أقسام الحقوق ثمَّ جعلها قسمين قد يوهم التنافي، من حيث جعل الجمع الذي أقلّه ثلاثة شيئين.
و الوجه فيه: أن الأقسام أزيد من ثلاثة كما ستقف عليها، و لكن جعل أصلها قسمين، و قسّم كلّ واحد منهما إلى أقسام. و الكلام في قوّة: أن أقسام الحقوق المتكثّرة ترجع إلى أمرين، ثمَّ كلّ منهما ينقسم إلى أقسام.
قوله: «منه ما لا يثبت إلا بأربعة. إلخ».
(٢) الغرض من هذا الباب بيان العدد المعتبر في الشهادات، و [بيان] [١] مواضع اعتبار الذكورة و عدم اعتبارها.
و اعلم أن قول الشاهد الواحد لا يكفي للحكم به مطلقا، إلا ما قيل به في هلال رمضان. و مسألة الشاهد و اليمين ليست مستثناة، لأن القضاء ليس بالشاهد وحده، بل اليمين إما جزء أو شرط فيه.
ثمَّ للفقهاء في هذا التقسيم اعتبارات، فالمصنف- (رحمه اللّه)- قسّم الحقوق قسمين: حقّ للّه تعالى، و حقّ للآدمي، ثمَّ قسّم كلّ واحد منهما على حدة.
[١] من الحجريّتين.