مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٤ - الثالث الإيمان
و يثبت الإيمان (١) بمعرفة الحاكم، أو قيام البيّنة أو الإقرار.
و هل تقبل شهادة الذمّي (٢) على الذمّي؟ قيل: لا. و كذا لا تقبل على غير الذمّي.
و قيل: تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم. و هو استناد إلى رواية سماعة. و المنع أشبه.
قوله: «و يثبت الإيمان. إلخ».
(١) و مرجع الثلاثة إلى الإقرار، لأن الإيمان أمر قلبيّ لا يمكن معرفته إلا من معتقده بالإقرار، و لكن المصنف- (رحمه اللّه)- اعتبر الوسائط بينه و بين المقرّ.
قوله: «و هل تقبل شهادة الذمّي. إلخ».
(٢) ما تقدّم حكم شهادة الكافر على المسلم، أما على مثله فالمشهور بين الأصحاب أن الحكم كذلك، عملا بعموم الأدلّة.
و ذهب الشيخ في النهاية [١] إلى قبول شهادة كلّ ملّة على ملّتهم و عليهم [٢]، لا على غيرهم و لا لهم.
و ذهب ابن الجنيد [٣] إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملّته و على غير ملّته.
و مستند الشيخ رواية سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن شهادة أهل الملّة، قال: فقال: لا تجوز إلا على أهل ملّتهم» [٤].
[١] النهاية: ٣٣٤، و في الحجريّتين بدل النهاية: المبسوط، و لكن صرّح فيه بعدم القبول، راجع المبسوط ٨: ١٨٧.
[٢] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و الصحيح: و لهم.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٢٢.
[٤] الكافي ٧: ٣٩٨ ح ٢، التهذيب ٦: ٢٥٢ ح ٦٥٢، الوسائل ١٨: ٢٨٤ ب «٣٨» من كتاب الشهادات ح ٢.