مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٥ - السادسة لو أخرج قدر النصاب دفعة، وجب القطع
و اشتراط المرّة في الإخراج غير معلوم.
الصلاح [١] إلى اشتراطه مطلقا، لأنه لمّا هتك الحرز و أخرج دون النصاب لم يجب عليه القطع، لفقد الشرط، فلمّا عاد ثانيا لم يخرج من حرز فلا قطع، و إن بلغ الثاني نصابا، فضلا عن كونه مكمّلا له.
و ذهب القاضي [٢] إلى عدم اشتراط الاتّحاد مطلقا. و رجّحه المصنف- (رحمه اللّه)-، لصدق إخراج النصاب، و أصالة عدم اشتراط الاتّحاد مطلقا، فيتناوله عموم الأدلّة [٣] الدالّة على قطع سارق النصاب الشامل بإطلاقه للأمرين.
و تردّد الشيخ [٤] في القولين، و كذلك ابن إدريس [٥]، لذلك.
و اختلف كلام العلامة، ففي القواعد [٦] فرّق بين قصر زمان العود و عدمه، فجعل الأول بمنزلة المتّحد دون الثاني.
و في المختلف [٧] فصّل بأمر آخر، فحكم بالقطع مع التعدّد إن لم يشتهر بين الناس هتك الحرز، و عدمه إن علم هتكه، لخروجه عن كونه حرزا. و قوّاه ولده الفخر [٨] (رحمه اللّه).
[١] لم نجده في الكافي في الفقه، و نسبه إليه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٤: ٥٢٢، و لعلّه اشتبه بابن حمزة، فقد صرّح بذلك في الوسيلة: ٤١٧، و العلامة أيضا حكى اشتراط الاتّحاد عن ابن حمزة فقط، راجع المختلف: ٧٧٣.
[٢] المهذّب ٢: ٥٤١.
[٣] راجع الوسائل ١٨: ٤٨٢ ب «٢» من أبواب حدّ السرقة.
[٤] الخلاف ٥: ٤٢٣ مسألة (١٣).
[٥] السرائر ٣: ٤٩٨.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٢٦٥.
[٧] المختلف: ٧٧٣.
[٨] إيضاح الفوائد ٤: ٥٢٢.