مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠ - الثالث في كيفيّة القسمة
..........
و كذلك فعل العلامة في القواعد [١]. و في التحرير [٢] جزم بتوقّف قسمة التراضي مطلقا على التراضي بعد القرعة باللفظ، مثل «رضيت» و ما أدّى معناه. و كذلك في الدروس [٣]. و هو الأقوى.
و وجه العدم صدق اسم القسمة عليها. و القرعة موجبة لتميّز الحقّ مع اقترانها بالرضا بها كما سلف.
و ظاهر المصنف و غيره [٤] أن مورد الخلاف فيما إذا لم يكن القاسم منصوبا من الامام، و إلا لم يعتبر الرضا بعدها مطلقا. و قد تقدّم [٥] في العبارة ما يدلّ عليه. مع احتمال جريان الخلاف فيهما، لأن المعاوضة لا تؤثّر فيها نظر الحاكم، بل أمرها يرجع إلى المتعاوضين.
و كلام الشيخ في المبسوط يدلّ على ذلك، لأنه جعل مورد المسألة الأولى التي ذكر فيها لزوم قسمة المنصوب دون غيره قسمة الإجبار، و جعل مورد هذه قسمة الردّ. و فرّق في الأولى بين كون القاسم منصوب الامام و غيره، و أطلق في هذه.
و هذه عبارته: «القسمة ضربان: قسمة إجبار، و قسمة تراض، فإن كانت قسمة إجبار نظرت في القاسم، فإن كان قاسم الامام لزمت بالقرعة، لأن قرعة القاسم كحكم الحاكم، لأنه يجتهد في تعديل السهام كما يجتهد الحاكم في إطلاق
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٢٠.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٢٠٤.
[٣] الدروس الشرعيّة ٢: ١١٧.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٢٠٤.
[٥] في ص: ٤٨.