مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٣ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
و لو ادّعى أحدهم (١) النصف و الآخر الثلث و الثالث السدس، و [كانت] يدهم عليها، فيد كلّ واحد منهم على الثلث. لكن صاحب الثلث لا يدّعي زيادة على ما في يده، و صاحب السدس يفضل في يده ما لا يدّعيه هو و لا مدّعي الثلث، فيكون لمدّعي النصف، فيكمل له النصف. و كذا لو قامت لكلّ منهم بيّنة بدعواه.
و قال ابن الجنيد [١]: تقسّم بينهما أثلاثا، سواء أقاما بيّنة أم لم يقيماها، نظرا إلى العول.
قوله: «و لو ادّعى أحدهم. إلخ».
(١) هذه الصورة لا يقع فيها نزاع في الحقيقة، لأن سهام المدّعيين [٢] لا تزيد عن أجزاء العين، فلا يفرّق فيها بين أن يقيما [٣] بيّنة و عدمه، و لا يمين لأحد منهم على الآخر، لعدم المعارضة.
و نبّه بذكر حكمها كذلك على خلاف بعض [٤] العامّة، حيث جعل لمدّعي النصف ثلثا و نصف سدس، بناء على أن السدس الزائد على ما في يده لا يدّعيه على مدّعي السدس خاصّة، إنما يدّعيه شائعا في بقيّة الدار، و هي في يد الآخرين جميعا، فيستحلفهما. و إن كان السدس مدّعى على الشيوع فنصفه على مدّعي الثلث، و عارضت فيه بيّنته، و ترجّحت باليد على تقدير إقامتهما البيّنة، و قدّم قول ذي اليد على تقدير عدمها. و نصفه على مدّعي السدس فيحكم به لمدّعي النصف ببيّنته، لأن بيّنة مدّعي السدس لا تعارضها. فيجعل لمدّعي النصف
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٠١.
[٢] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح- سيّما بملاحظة فرض المسألة في المتن، و تعبير الشارح «(قدّس سرّه)» بعيد هذا: لأحد منهم-: المدّعين. أن يقيموا.
[٣] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح- سيّما بملاحظة فرض المسألة في المتن، و تعبير الشارح «(قدّس سرّه)» بعيد هذا: لأحد منهم-: المدّعين. أن يقيموا.
[٤] روضة الطالبين ٨: ٣٣٣- ٣٣٤.