مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٩ - الثّاني في المسروق
..........
أحدها: أنه يقطع مطلقا، بناء على أن القبر حرز للكفن، و الكفن لا يعتبر بلوغه نصابا.
أما الأول فهو المشهور بين الأصحاب، بل ادّعى عليه الشيخ فخر الدين [١] الإجماع. و ليس كذلك، فإن ظاهر الصدوق [٢] أنه ليس حرزا.
و أما الثاني فلدلالة الأخبار بإطلاقها عليه، كصحيحة حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «حدّ النبّاش حدّ السارق» [٣]. و هو أعمّ من أخذ النصاب و عدمه.
و إلى هذا القول ذهب الشيخ [٤]- (رحمه اللّه)-، و القاضي [٥]، و ابن إدريس [٦] في آخر كلامه، و إن كان قد اضطرب في خلاله، و العلامة في الإرشاد [٧].
و ثانيها: اشتراط بلوغ قيمته النصاب، كغيره من السرقات. و هو الذي اختاره المصنف- (رحمه اللّه)-، و قبله المفيد [٨] و سلّار [٩] و أبو الصلاح [١٠]
[١] إيضاح الفوائد ٤: ٥٣٣.
[٢] المقنع: ٤٤٧.
[٣] الكافي ٧: ٢٢٨ ح ١، التهذيب ١٠: ١١٥ ح ٤٥٧، الاستبصار ٤: ٢٤٥ ح ٩٢٦، الوسائل ١٨:
٥١٠ ب «١٩» من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٤] النهاية: ٧٢٢.
[٥] المهذّب ٢: ٥٤٢.
[٦] السرائر ٣: ٥١٤- ٥١٥.
[٧] إرشاد الأذهان ٢: ١٨٣.
[٨] المقنعة: ٨٠٤.
[٩] المراسم: ٢٥٨.
[١٠] الكافي في الفقه: ٤١٢.