مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٤ - الرابعة إذا كان الزوج أحد الأربعة، فيه روايتان
..........
ذلك أنه لو شهد عليها أربعة بالزنا أحدهم الزوج قبل و ثبت عليها الحدّ، لوجود المقتضي له و انتفاء المانع.
و يؤيّده رواية إبراهيم بن نعيم عن الصادق (عليه السلام): «أنه سأله عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: تجوز شهادتهم» [١]. و المراد بالجواز هنا الصحّة. و هذا مذهب الأكثر [٢].
و لكن ورد هنا رواية بالمنع من قبول شهادتهم، و الحكم بجلد الشهود عدا الزوج، فله درؤه [٣] باللّعان. و هي رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): «في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: يلاعن، و يجلد الآخرون» [٤].
و عمل بمضمونها جماعة [٥] منهم الصدوق [٦] و القاضي [٧].
و قد عرفت أن الرواية مخالفة لأصول المذهب. و هي مع ذلك ضعيفة السند، لأن في طريقها محمد بن عيسى اليقطيني، و حاله مشهور، و إسماعيل بن خراش، و هو مجهول. و لو اضطررنا إلى الجمع بينهما فالأمر كما ذكره المصنف
[١] التهذيب ٦: ٢٨٢ ح ٧٧٦، الاستبصار ٣: ٣٥ ح ١١٨، الوسائل ١٥: ٦٠٦ ب «١٢» من أبواب كتاب اللعان ح ١.
[٢] النهاية: ٦٩٠، الوسيلة: ٤١٠، السرائر ٣: ٤٣٠، قواعد الأحكام ٢: ٢٥٦.
[٣] في «ا، ت، ث، خ»: ردّه.
[٤] التهذيب ٨: ١٨٤ ح ٦٤٣، الاستبصار ٣: ٣٦ ح ١١٩، الوسائل ١٥: ٦٠٦ ب «١٢» من أبواب اللعان ح ٢.
[٥] الكافي في الفقه: ٤١٥، إيضاح الفوائد ٣: ٤٥٧- ٤٥٨.
[٦] المقنع: ٤٤٠.
[٧] المهذّب ٢: ٥٢٥.