مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٦ - الثالثة لو قال ابنك زان أو لائط، أو بنتك زانية، فالحدّ لهما لا للمواجه
[الثالثة: لو قال: ابنك زان أو لائط، أو بنتك زانية، فالحدّ لهما لا للمواجه]
الثالثة: لو قال: ابنك زان أو لائط، (١) أو بنتك زانية، فالحدّ لهما لا للمواجه. فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث. و إن سبق الأب، قال في النهاية: له المطالبة و العفو.
و فيه إشكال، لأنّ المستحقّ موجود، و له ولاية المطالبة، فلا يتسلّط الأب، كما في غيره من الحقوق.
المال، و إلا لورثه الزوجان، و لم يكن للواحد المطالبة بأزيد من حصّته منه.
و في رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: إن الحدّ لا يورث كما يورث الدية و المال و العقار، و لكن من قام به من الورثة و طلبه فهو وليّه، و من تركه فلم يطلبه فلا حقّ له، و ذلك مثل رجل قذف رجلا و للمقذوف أخوان، فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطالبه بحقّه، لأنها أمّهما جميعا، و العفو إليهما جميعا» [١].
قوله: «لو قال: ابنك زان أو لائط. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] أن قوله: «ابنك كذا» و نحوه قذف للمنسوب إليه لا للمواجه، لأنه لم ينسب إليه فعلا قبيحا. و لازم ذلك أن حقّ المطالبة و العفو فيه للمقذوف لا للمواجه، كما في غيره من الحقوق. و إلى هذا ذهب الأكثر.
و قال الشيخ في النهاية [٣]: إن للأب العفو و الاستيفاء. و احتجّ له في المختلف [٤] بأن العار لاحق به، فله المطالبة بالحدّ و العفو. و الكبرى ممنوعة.
[١] الكافي ٧: ٢٥٥ ح ١، التهذيب ١٠: ٨٣ ح ٣٢٧، الاستبصار ٤: ٢٣٥ ح ٨٨٣، الوسائل ١٨: ٣٣٤ ب «٢٣» من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.
[٢] تقدّم البحث في نظائره في ص: ٤٢٥- ٤٢٦.
[٣] النهاية: ٧٢٤.
[٤] المختلف: ٧٨٠.