مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٦ - الخامسة كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه، يثبت بشاهدين أو الإقرار مرّتين على قول
[الخامسة: كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه، يثبت بشاهدين أو الإقرار مرّتين على قول]
الخامسة: كلّ ما فيه التعزير (١) من حقوق اللّه سبحانه، يثبت بشاهدين أو الإقرار مرّتين على قول.
و من قذف أمته (٢) أو عبده، عزّر كالأجنبي.
قوله: «كلّ ما فيه التعزير. إلخ».
(١) أما ثبوته بشاهدين فلا إشكال فيه، لأن ذلك حقّ ليس بمال، فلا يثبت بدونهما، و لا زنا، فلا يتوقّف على الزائد، فيدخل في عموم [١] ما دلّ على اعتبار الشاهدين.
و أما توقّفه على الإقرار مرّتين فهو المشهور، و لم يذكر العلامة [٢] فيه خلافا. و نسبة المصنف- (رحمه اللّه)- الحكم إلى قول يؤذن بردّه. و وجهه: عموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣] الصادق بالمرّة، مع عدم وجود المخصّص هنا، فيثبت بالإقرار مرّة.
قوله: «و من قذف أمته. إلخ».
(٢) لعموم أدلّة القذف الشاملة للمولى و غيره. و قد روي عن الصادق (عليه السلام): «أن امرأة جاءت إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه إنّي قلت لأمتي: يا زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا؟ فقالت: لا، فقال: إنها تستقاد منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثمَّ قالت: اجلديني، فأبت الأمة، فأعتقتها، ثمَّ أتت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبرته، فقال: عسى أن
[١] انظر الوسائل ١٨: ١٧٣ ب «٥» من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٦٢، تحرير الأحكام ٢: ٢٣٧.
[٣] راجع الوسائل ١٦: ١١١ ب «٢» من كتاب الإقرار ح ٢، المستدرك ١٦: ٣١ ب «٢» من كتاب الإقرار ح ١، عوالي اللئالي ٣: ٤٤٢ ح ٥. و راجع أيضا المختلف: ٤٤٣، التذكرة ٢: ٧٩، إيضاح الفوائد ٢: ٤٢٨، جامع المقاصد ٥: ٢٣٣، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية.