مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٥ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
نصفين، فيحصل لصاحب الكلّ عشرة و نصف، و لصاحب النصف واحد و نصف، و تسقط دعوى مدّعي الثلث.
أن تكون أيديهم عليها، أو يكونوا خارجين عنها. ثمَّ إما أن يكون لكلّ واحد بيّنة، أو لا يكون لأحدهم، أو يكون لبعضهم دون بعض.
فإن كانت أيديهم عليها و لا بيّنة لأحدهم ففي يد كلّ واحد ثلث. فمدّعي الثلث لا يدّعي زائدا على ما في يده، و مدّعي النصف يدّعي سدسا عليهما، و مدّعي الكلّ يدّعي جميع ما بأيديهما، فيقدّم قول كلّ واحد فيما بيده. و يحلف مدّعي الثلث لكلّ واحد منهما، لأنهما معا يدّعيان عليه. و يحلف مدّعي النصف لمدّعي الجميع خاصّة، و بالعكس.
و إن أقام المستوعب خاصّة بيّنة أخذ الجميع، لأن قوله مقدّم في الثلث الذي بيده بغير بيّنة، و يأخذ الباقي بها.
و إن أقامها مدّعي النصف خاصّة أخذ ثلثا ممّا في يده، و السدس منهما بالبيّنة، و النصف الباقي بين الآخرين نصفان، للمستوعب السدس بغير منازع، و لمدّعي الثلث ربع ممّا في يده، و هو الباقي بعد نصف السدس الذي أخذه ذو البيّنة، و يحلف عليه للمستوعب، و يبقى للمستوعب من النصف نصف سدس يأخذه باليمين لمدّعي الثلث.
و إن أقامها مدّعي الثلث أخذه، و الباقي بين الآخرين، للمستوعب السدس الزائد عن مدّعي النصف بغير يمين، و يحلف على باقي ما في يده و هو السدس، و يحلف مدّعي النصف على جميع ما يأخذه للمستوعب.
و إن أقام كلّ بيّنة، فإن رجّحنا بيّنة الداخل قسّمت أثلاثا، لأن لكلّ واحد بيّنة و يدا على الثلث.