مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - و أمّا البيّنة
و لا يقدح تقادم الزّنا (١) في الشهادة. و في بعض الأخبار: «إن زاد عن ستّة أشهر لم تسمع». و هو مطرح.
و تقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد.
واحد أو مجالس متعدّدة، و شهادتهم متفرّقين أحوط» [١].
و في المختلف [٢] حمل كلامه على تفرّقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة، نظرا إلى أن ذلك هو المذهب عندنا.
و وافقنا بعض [٣] العامّة على اشتراط اتّحاد مجلس الإقامة. و خالفنا آخرون [٤]، فاكتفوا بشهادتهم متفرّقين كما في سائر الوقائع، و لأنهم إذا جاؤا متفرّقين كانوا أبعد عن التهمة. و اعتبر بعضهم [٥] وقوع الشهادات في مجلس واحد للحاكم، طال أم قصر، تفرّقوا في الأداء أم اجتمعوا. و الكلّ رجوع إلى ما لا يصلح دليلا.
قوله: «و لا يقدح تقادم الزنا. إلخ».
(١) إذا ثبت موجب الحدّ لم يسقط بتقادم عهده، لأصالة البقاء. و الرواية [٦] بخلاف ذلك مطّرحة. و هي موافقة لقول بعض [٧] العامّة. و يمكن حملها على ما لو ظهر منه التوبة، كما تدلّ عليه رواية ابن أبي عمير، عن جميل مرسلا، عن
[١] الخلاف ٥: ٣٨٨ مسألة (٣١).
[٢] المختلف: ٧٦٤، و لكنّه حمل كلام ابن حمزة على ذلك لا كلام الشيخ.
[٣] الحاوي الكبير ١٣: ٢٢٨، حلية العلماء ٨: ٣٠، المغني لابن قدامة ١٠: ١٧٣، بدائع الصنائع ٧: ٤٨، روضة الطالبين ٧: ٣١٥.
[٤] الحاوي الكبير ١٣: ٢٢٨، حلية العلماء ٨: ٣٠، المغني لابن قدامة ١٠: ١٧٣، بدائع الصنائع ٧: ٤٨، روضة الطالبين ٧: ٣١٥.
[٥] الحاوي الكبير ١٣: ٢٢٨، حلية العلماء ٨: ٣٠، المغني لابن قدامة ١٠: ١٧٣، بدائع الصنائع ٧: ٤٨، روضة الطالبين ٧: ٣١٥.
[٦] لم نجدها في الجوامع الحديثيّة للخاصّة و العامّة.
[٧] بدائع الصنائع ٧: ٤٦، اللّباب في شرح الكتاب ٣: ١٨٩، حلية العلماء ٨: ٣٠، المبسوط للسرخسي ٩: ٦٩، الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢: ١٨، تبيين الحقائق ٣: ١٨٧، المغني لابن قدامة ١٠: ١٨٢.