مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٥ - و الحدّ في السّحق
و إذا تكرّرت المساحقة (١) مع إقامة الحدّ ثلاثا، قتلت في الرابعة.
و يسقط الحدّ بالتوبة قبل البيّنة، و لا يسقط بعدها. و مع الإقرار و التوبة، يكون الإمام مخيّرا.
على أحدهما بقرينة، و هو هنا الجلد، جمعا بين الأخبار.
و فيه نظر، لجواز إرادة القدر المشترك، و هو العقوبة الشاملة للأمرين، فلا يكون على خلاف الأصل. مع أنه سيأتي [١] خبر صحيح يدلّ على رجم المحصنة، و آخر دالّ عليه أيضا، فترجيح رواية [٢] زرارة- مع ما فيها- على جميع هذه الأخبار مشكل.
و اعلم أن المراد بقول المرأة في الخبر السابق: «ما ذكر اللّه ذلك في القرآن» إشارة إلى السّحق نفسه، لا إلى حدّه و إن كان السؤال عقيبه [٣]، لأنه (عليه السلام) أجابها بأنهنّ أصحاب الرسّ، و رضيت بالجواب، و معلوم أنه ليس في القرآن بيان حدّهنّ، فدلّ على أن المقصود مجرّد ذكرهنّ.
و قد روي أن ذلك الفعل كان في أصحاب الرسّ، كما كان اللواط في قوم [٤] لوط.
قوله: «و إذا تكرّرت المساحقة. إلخ».
(١) بناء على أنها لا توجب القتل ابتداء، فتقتل في الثالثة أو الرابعة مع تخلّل الحدّ، كما تقدّم في نظائره من الكبائر. و لم يذكر هنا الخلاف في الثالثة مع أن
[١] في ص: ٤١٩.
[٢] راجع ص: ٤١٣.
[٣] في «ت، ط»: عنه.
[٤] في «ث، ط، م»: أصحاب.