مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٤ - و الحدّ في السّحق
..........
تجلد» [١].
و المراد بالجلد الحدّ المغاير للرجم، و هو مائة، لأن ذلك هو الظاهر منه، و لأصالة البراءة من الزائد عن ذلك.
و فيه نظر، لأن المفرد المعرّف لا يعمّ، و الحكم بالجلد على المساحقة في الجملة لا إشكال فيه، و إنما يتمّ المطلوب مع عمومه. مع أن في سند الرواية كلاما.
و قال الشيخ في النهاية [٢]، و تبعه القاضي [٣] و ابن حمزة [٤]: ترجم المحصنة و تجلد غيرها، لحسنة ابن أبي حمزة و هشام و حفص عن الصادق (عليه السلام) أنه: «دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السّحق، فقال: حدّها حدّ الزاني، فقالت المرأة: ما ذكر اللّه ذلك في القرآن!! قال: بلى، فقالت: و أين؟ قال: هنّ أصحاب الرسّ» [٥]. و حدّ الزاني مشترك بين الجلد و الرجم، فيكون ذلك الحدّ مشتركا.
و أجيب بأن المشترك لا يحمل على معنييه إلا مجازا، و الأصل عدمه، بل
[١] الكافي ٧: ٢٠٢ ح ٣، التهذيب ١٠: ٥٨ ح ٢٠٩، الوسائل ١٨: ٤٢٥ ب «١» من أبواب حدّ السّحق ح ٢.
[٢] النهاية: ٧٠٦.
[٣] المهذّب ٢: ٥٣١- ٥٣٢.
[٤] الوسيلة: ٤١٤.
[٥] الكافي ٧: ٢٠٢ ح ١، الفقيه ٤: ٣١ ح ٨٦، التهذيب ١٠: ٥٨ ح ٢١٠، الوسائل ١٨: ٤٢٤ ب «١» من أبواب حدّ السّحق ح ١.