مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٩ - المقصد الرابع في الاختلاف في الولد
و يلحق النسب (١) بالفراش المنفرد و الدعوى المنفردة، و بالفراش المشترك و الدعوى المشتركة، و يقضى فيه بالبيّنة، و مع عدمها بالقرعة.
الذي أشرنا إليه. و قد تقدّم [١] البحث في الإلحاق و شرائطه في باب أحكام الأولاد.
و نبّه المصنف- (رحمه اللّه)- بالتسوية بين المدّعيين المذكورين على خلاف بعض [٢] العامّة، حيث فرّق فألحق الولد بالمسلم منهما و الحرّ مع الاختلاف، نظرا إلى الأصل أو الظاهر.
قوله: «و يلحق النسب. إلخ».
(١) يتحقّق اشتراك الفراش بما ذكره سابقا من الأمثلة، من كونها زوجة لأحدهما و مشتبهة على الآخر، أو مشتبهة عليهما.
هذا إذا وطئاها في طهر واحد. أما لو تخلّل بين وطئهما حيض، قيل:
انقطع الإمكان عن الأول، إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح، نظرا إلى جعل الشارع الحيض أمارة على براءة الرحم من الحمل، و من ثمَّ اعتبر به الاستبراء و العدّة. و هذا يتمّ مع القول بأن الحمل و الحيض لا يجتمعان مطلقا، و إلا أشكل الأمر، لتحقّق الإمكان، إلا أن ينزّل الغالب منزلة المتعيّن [٣]، و يطرح النادر.
و لا بأس به.
و كما يقرع بينهما مع عدم البيّنة، فكذا مع قيامها من الطرفين. و اللّه وليّ التوفيق.
[١] في ج ٨: ٣٧٣.
[٢] الحاوي الكبير ١٧: ٣٩٥، بدائع الصنائع ٦: ٢٥٢- ٢٥٣.
[٣] في «خ»: المتيقّن، و في «ا»: اليقين.