مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠١ - الأولى الصغير و الكافر و الفاسق المعلن، إذا عرفوا شيئا، ثمَّ زال المانع عنهم
[لواحق هذا الباب]
لواحق هذا الباب و هي ستّ:
[الأولى: الصغير و الكافر و الفاسق المعلن، إذا عرفوا شيئا، ثمَّ زال المانع عنهم]
الأولى: الصغير و الكافر و الفاسق (١) المعلن، إذا عرفوا شيئا، ثمَّ زال المانع عنهم، فأقاموا تلك الشهادة قبلت، لاستكمال شرائط القبول.
و لو أقامها أحدهم في حال المانع فردّت، ثمَّ أعادها بعد زوال المانع، قبلت.
قال: «سألته عمّا يردّ من الشهود، فقال: المريب، و الخصم، و الشريك، و دافع مغرم، و الأجير» [١].
و في طريق الرواية الأولى أحمد بن فضّال عن أبيه. و الثانية ضعيفة موقوفة. فكان القول بالقبول أجود.
و يمكن حملهما على الكراهة، جمعا بينهما و بين رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «تكره شهادة الأجير لصاحبه، و لا بأس بشهادته لغيره، و لا بأس به له بعد مفارقته» [٢]. أو على ما إذا كان هناك تهمة بجلب نفع أو دفع ضرر، كما لو شهد لمن استأجره على قصارة الثوب أو خياطته به [٣] و نحو ذلك، فإنها لا تقبل قطعا.
قوله: «الصغير و الكافر و الفاسق. إلخ».
(١) عدّ بعضهم [٤] من أسباب التهمة أن يدفع عار الكذب عن نفسه، فإذا شهد
[١] التهذيب ٦: ٢٤٢ ح ٥٩٩، الاستبصار ٣: ١٤ ح ٣٨، الوسائل ١٨: ٢٧٨ ب «٣٢» من أبواب الشهادات ح ٣. و في المصادر: عن زرعة، عن سماعة، قال.
[٢] تقدّم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة هامش (١).
[٣] في «ث، ط»: له.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٢٣٧، الدروس الشرعيّة ٢: ١٢٩.