مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٩ - و أمّا الجلد و التغريب
..........
و ذهب الشيخ في كتابي [١] الفروع و ابن إدريس [٢] و المصنف و أكثر المتأخّرين [٣] إلى أن المراد بالبكر غير المحصن، لرواية عبد اللّه بن طلحة عن الصادق (عليه السلام) قال: «و إذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد، و حلق رأسه، و نفي عن مصره» [٤]. و هو شامل للمملك و غيره، فلا يتقيّد، و إلا لزم تأخير البيان عن وقت الخطاب.
و أجاب في المختلف [٥] بأن المعتمد رواية زرارة السابقة، مع منع امتناع تأخير البيان عن وقت الخطاب.
و على الأول فالقسمة ثلاثيّة، و على الثاني فهي ثنائيّة. و طريق الروايات من الجانبين غير نقيّ.
و اعلم أن الروايتين السابقتين تضمّنتا تغريب الرجل و المرأة، و لكن المشهور بين الأصحاب- بل ادّعى عليه الشيخ في الخلاف [٦] الإجماع- اختصاص التغريب بالرجل، فإن تمَّ الإجماع فهو الحجّة، و إلا فمقتضى النصّ [٧] ثبوته عليها [٨]. و هو مختار ابن أبي عقيل [٩]- (رحمه اللّه)- و ابن الجنيد [١٠].
[١] الخلاف ٥: ٣٦٨ مسألة (٣)، المبسوط ٨: ٢.
[٢] السرائر ٣: ٤٣٩.
[٣] كشف الرموز ٢: ٥٤٧.
[٤] التهذيب ١٠: ٤ ح ١٠، الاستبصار ٤: ٢٠٠ ح ٧٥٠، الوسائل ١٨: ٣٤٩ ب «١» من أبواب حدّ الزنا ح ١١، و لم ترد في المصادر: و حلق رأسه.
[٥] المختلف: ٧٥٧.
[٦] الخلاف ٥: ٣٦٨ مسألة (٣).
[٧] الوسائل ١٨: ٣٤٧ ب «١» من أبواب حدّ الزنا ح ٢، ٩، ١٢.
[٨] في الحجريّتين: عليهما.
[٩] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٥٧.
[١٠] لم نعثر عليه.