مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٠ - الثانية لو وطئ زوجته، فساحقت بكرا، فحملت
..........
فقال: لو أنّي المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني» [١].
و روى إسحاق [٢] بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قريبا من ذلك.
و عمل بمضمونها الشيخ [٣] و أتباعه [٤].
و المصنف- (رحمه اللّه)- وافق على الأحكام الثلاثة غير الرجم، بناء على أصله السابق في حدّ المساحقة.
و ابن إدريس [٥] ردّ الأحكام كلّها عدا إثبات الجلد على البكر، نظرا إلى وجود مقتضاه و هو المساحقة.
و اعترض على الرجم بما أثبته سابقا من كون الحدّ الجلد مطلقا.
و على إلحاق الولد بالرجل بأنه غير مولود على فراشه، و قد قال (صلّى اللّه عليه و آله): «الولد للفراش» [٦]، و البكر ليست فراشا له، لأن الفراش عبارة عن المعقود عليها مع إمكان الوطي، و لا هو من شبهة.
و على إلزام المرأة بالمهر، فإن البكر مختارة غير مكرهة، و الزنا بالمختارة لا يوجب المهر، فهنا أولى. و لأنها بغيّ، و قد نهى [٧] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن مهر البغيّ.
[١] الكافي ٧: ٢٠٢ ح ١، الوسائل ١٨: ٤٢٦ ب «٣» من أبواب حدّ السحق ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٢٠٣ ح ٢، الفقيه ٤: ٣١ ح ٨٩، التهذيب ١٠: ٥٨ ح ٢١٢، الوسائل ١٨: ٤٢٧ ب «٣» من أبواب حدّ السحق ح ٢.
[٣] النهاية: ٧٠٧.
[٤] المهذّب ٢: ٥٣٢.
[٥] السرائر ٣: ٤٦٥.
[٦] الكافي ٧: ١٦٣ ح ٣، التهذيب ٩: ٣٤٣ ح ١٢٣٢، الاستبصار ٤: ١٨٣ ح ٦٨٧، الوسائل ١٧:
٥٦٧ ب «٨» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٤.
[٧] الخصال: ٤١٧ ح ١٠، الوسائل ١٢: ٦٤ ب «٥» من أبواب ما يكتسب به ح ١٣، ١٤.