مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٠ - أمّا اللواط
و لو تكرّر منه الفعل، (١) و تخلّله الحدّ مرّتين، قتل في الثالثة. و قيل:
في الرّابعة. و هو أشبه.
و المجتمعان تحت إزار (٢) واحد مجرّدين، و ليس بينهما رحم، يعزّران من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين سوطا. و لو تكرّر ذلك منهما و تخلّله التعزير، حدّا في الثالثة.
قوله: «و لو تكرّر منه الفعل. إلخ».
(١) هذا متفرّع على القول بوجوب الجلد على غير الموقب. و القول بقتله في الثالثة لابن إدريس [١]. و قد تقدّم [٢] في حدّ الزنا أنه أصحّ رواية، و إن كان القول بقتله في الرابعة أحوط في الدماء، و إليه ذهب الأكثر. و التقريب هنا كما تقدّم، لأن المستند صحيحة يونس العامّة في أصحاب الكبائر.
قوله: «و المجتمعان تحت إزار. إلخ».
(٢) قد اختلفت الأقوال و الروايات في حدّ المجتمعين تحت إزار واحد و نحوه، فذهب الشيخ [٣] و ابن إدريس [٤] و المصنف و أكثر المتأخّرين [٥] إلى أنهما يعزّران من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين. أما عدم بلوغ المائة فلعدم بلوغهم الفعل الموجب للحدّ الكامل.
و أما عدم نقصان التعزير عن ثلاثين فلرواية سليمان بن هلال قال: «سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال: جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل
[١] السرائر ٣: ٤٦١- ٤٦٢.
[٢] في ص: ٣٧١.
[٣] النهاية: ٧٠٥.
[٤] السرائر ٣: ٤٦٠.
[٥] إرشاد الأذهان ٢: ١٧٥، اللمعة الدمشقيّة: ١٦٧، التنقيح الرائع ٤: ٣٥٢.