مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٢ - أمّا اللواط
و كذا يعزّر من قبّل غلاما (١) ليس له بمحرم بشهوة.
جعفر (عليه السلام)، و غيرها من الأخبار [١] المعتبرة الأسناد.
و أجاب في المختلف [٢] بحمل الحدّ على أقصى نهايات التعزير، و هي مائة سوط غير سوط، جمعا بين الأدلّة.
و فيه نظر، لأن هذه أكثر و أجود سندا. و ليس فيها التقييد بعدم المحرميّة بينهما. و عدم القيد أجود، لأن المحرميّة لا تجوّز الاجتماع المذكور إن لم تؤكّد التحريم. و المراد بالرحم حيث يطلق مطلق القرابة، و هو أعمّ من المحرميّة التي هي عبارة عن تحريم النكاح مؤبّدا. و هو يؤيّد عدم فائدة هذا القيد، لأن القرابة لا دخل لها في تحقيق [٣] هذا الحكم.
قوله: «و كذا يعزّر من قبّل غلاما.».
(١) لأنه فعل محرّم فيستحقّ فاعله التعزير مطلقا كغيره من المحرّمات، بل الأمر فيه آكد، فقد روي أن: «من قبّل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء و ملائكة الأرضين، و ملائكة الرحمة و ملائكة الغضب، و أعدّ له جهنّم و ساءت مصيرا» [٤].
و في حديث آخر: «من قبّل غلاما بشهوة ألجمه اللّه بلجام من نار» [٥].
و لا وجه للتقييد بعدم المحرميّة مع كون التقبيل بشهوة، لتحريمه حينئذ مطلقا، و لذلك أطلق في الأخبار [٦]. و روى إسحاق بن عمّار قال: «قلت لأبي
[١] الوسائل ١٨: ٣٦٤ ب «١٠» من أبواب حدّ الزنا ح ٤، ٥، ٧، ٩، ١٠، ٢٢، ٢٤.
[٢] المختلف: ٧٦٥.
[٣] في «د»: تحقّق، و في «م»: تخفيف.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٧٨.
[٥] الكافي ٥: ٥٤٨ ح ١٠، الوسائل ١٤: ٢٥٧ ب «٢١» من أبواب النكاح المحرّم ح ١.
[٦] الوسائل ١٤: ٢٥٧ ب «٢١» من أبواب النكاح المحرّم.