مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - الثاني في المقسوم
..........
المقسوم بالكليّة فتذهب ماليّته، فإنهم لا يجابون إليها، لما فيه من إذهاب المال في [١] غير غرض صحيح.
إذا تقرّر ذلك، فقد اختلفوا [٢] في ضبط الضرر المانع من القسمة على أقوال:
أحدها: أنه عدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة. و وجه التضرّر على هذا الوجه ظاهر، لأن بطلان منفعة الملك ضرر بيّن، و هو منفيّ بالرواية.
و الثاني- و هو الذي اختاره المصنف (رحمه اللّه) هنا-: أنه نقصان القيمة و إن بقيت المنفعة. و حجّته أيضا الخبر، نظرا إلى فوات الماليّة في الجملة.
و هذان القولان للشيخ في المبسوط [٣]، و الأول له في الخلاف [٤] أيضا.
و للمصنف- (رحمه اللّه)- أيضا، أولهما في باب الشفعة [٥]، و الآخر هنا. و هما للعلامة [٦] أيضا.
و الثالث: أنه عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة، كالدار الصغيرة إذا قسّمت أصاب كلّ واحد موضع ضيّق لا ينتفع به في السكنى على ذلك الوجه، و إن انتفع به في غيرها.
[١] في «ث، خ»: من.
[٢] في «أ»: اختلف.
[٣] المبسوط ٨: ١٣٥.
[٤] الخلاف ٦: ٢٢٩ مسألة (٢٧).
[٥] راجع ج ١٢: ٢٦٥.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٢١٩، تذكرة الفقهاء ١: ٥٨٩- ٥٩٠.