مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٧ - السادسة كلّ من فعل محرّما، أو ترك واجبا فللإمام
[السادسة: كلّ من فعل محرّما، أو ترك واجبا فللإمام (عليه السلام) تعزيره]
السادسة: كلّ من فعل محرّما، (١) أو ترك واجبا فللإمام (عليه السلام) تعزيره بما لا يبلغ الحدّ. و تقديره إلى الإمام. و لا يبلغ به حدّ الحرّ في الحرّ، و لا حدّ العبد في العبد.
يكون به» [١].
قوله: «كلّ من فعل محرّما. إلخ».
(١) هذا هو الضابط الكلّي في موجب التعزير. و يدخل فيه كلّ ما لم يوجب الحدّ فيما [٢] سبق من أنواع القذف و السبّ و غيرهما، حتى قذف الوالد ولده، و الاستمتاع بغير الجماع من الأجنبيّة، و النظرة المحرّمة، و غير ذلك.
و كون تقديره إلى الامام مطلقا مبنيّ على الغالب، و إلا فقد عرفت أن منه ما هو مقدّر، و كون غايته أن لا يبلغ به الحدّ.
و الأجود أن المراد به الحدّ لصنف [٣] تلك المعصية بحسب حال فاعلها، فإن كان الموجب كلاما دون القذف لم يبلغ تعزيره حدّ القذف، و إن كان فعلا دون الزنا لم يبلغ حدّ الزنا. و إلى ذلك أشار الشيخ [٤]- (رحمه اللّه)- و العلامة في المختلف [٥].
[١] التهذيب ١٠: ٨٠ ح ٣١١، الوسائل ١٨: ٤٣١ ب «١» من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٢] في هامش إحدى الحجريّتين: ممّا.
[٣] في «ت، خ، م» و الحجريّتين: لضعف.
[٤] المبسوط ٨: ٦٩- ٧٠.
[٥] المختلف: ٧٨٣.