مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٧ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
..........
هذا هو الذي تقتضيه قاعدة البيّنة الخارجة، و هو الذي حكم به الأكثر، و منهم العلامة في التحرير [١]. و أما في القواعد [٢] فجعله احتمالا، و اختار أن لمدّعي النصف سدسا، لأن بيّنته خارجة فيه، و للمستوعب خمسة أسداس، لأن له السدس بغير بيّنة، إذ لا منازع له فيه، و الثلاثين، لكون بيّنته خارجة فيهما.
و الأصحّ الأول.
و لو كانت أيديهم خارجة، و اعترف ذو اليد أنه لا يملكها، و لا بيّنة، فللمستوعب النصف بغير منازع. و يقرع بينهم في النصف الباقي، فإن خرجت لصاحب الكلّ أو لصاحب النصف حلف و أخذه. و إن خرجت لصاحب الثلث حلف و أخذ الثلث. ثمَّ يقرع بين الآخرين في السدس الباقي، فمن خرجت له القرعة حلف و أخذه.
و لو أقام أحدهم خاصّة بيّنة، فإن كانت للمستوعب أخذ الجميع. و إن أقامها مدّعي النصف أخذه، و يبقى للمستوعب السدس بغير منازع، و الثلث يتنازع فيه مدّعيه و المستوعب، فيكون الحكم فيه كما لو لم يكن بيّنة. و لو أقامها مدّعي الثلث أخذه، و للمستوعب السدس أيضا بغير منازع، و النصف يقرع فيه بين مدّعيه و المستوعب، و يكمل العمل.
و لو أقام كلّ واحد بيّنة، فالنصف لمدّعي الكلّ، لعدم المنازع، و السدس الزائد عن الثلث يتنازعه المستوعب و مدّعي النصف، و الثلث يدّعيه الثلاثة، و قد تعارضت البيّنات فيه، فيقرع بينهم مع عدم المرجّح، و يحلف من خرجت له
[١] تحرير الأحكام ٢: ١٩٧.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٢٤- ٢٢٥.