مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١١ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
..........
المسلم» [١]. و الرواية الثانية لا تدلّ على نفي قبولها على غير أهل الكتاب إلا بالمفهوم الضعيف. و الرواية الثالثة ليس لها استناد [٢] يعتمد، و قد عارضها رواية عبد الرحمن بن الحجّاج أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: «لا بأس بشهادة المملوك» [٣] من غير تقييد بكون شهادته على مثله.
السادس: قبولها لغير مولاه و عليه، و ردّها له و عليه. ذهب إلى ذلك أبو الصلاح [٤] (رحمه اللّه). و حاول به أيضا الجمع بين الأخبار، و أن في شهادته لمولاه تهمة بجرّة النفع إليه، و عليه عقوق و معصية. و قد تقدّم [٥] ما فيه.
السابع: قال ابنا بابويه: «لا بأس بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيّده» [٦].
و هو يعطي المنع ممّا عدا ذلك من حيث المفهوم لا المنطوق. و إطلاق شهادته لغير سيّده يشمل شهادته له على سيّده، و يخرج بمفهومها شهادته لسيّده على غيره.
و في رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه؟ فقال: تجوز في الدّين و الشيء اليسير» [٧].
[١] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٢٠٤ هامش (٦).
[٢] في «خ، ط»: اسناد.
[٣] الكافي ٧: ٣٨٩ ح ١، التهذيب ٦: ٢٤٨ ح ٦٣٤، الاستبصار ٣: ١٥ ح ٤٢، الوسائل ١٨:
٢٥٣ ب «٢٣» من أبواب الشهادات ح ١.
[٤] الكافي في الفقه: ٤٣٥.
[٥] في ص: ٢٠٨.
[٦] المقنع: ١٣٣، و حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٢٠.
[٧] التهذيب ٦: ٢٥٠ ح ٦٤٠، الاستبصار ٣: ١٧ ح ٤٨، الوسائل ١٨: ٢٥٥ ب «٢٣» من أبواب الشهادات ح ٨.