مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٢ - الأوّل في الموجب
و لو قال لامرأته: (١) زنيت بك، فلها حدّ على التردّد المذكور. و لا يثبت في طرفه حدّ الزّنا حتى يقرّ أربعا.
و لو قال: يا ديّوث (٢) أو يا كشخان أو يا قرنان، أو غير ذلك من الألفاظ، فإن أفادت القذف في عرف القائل، لزمه الحدّ. و إن لم يعرف فائدتها، أو كانت مفيدة لغيره، فلا حدّ. و يعزّر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه.
قوله: «و لو قال لامرأته. إلخ».
(١) هو المذكور في المسألة السابقة في قوله: زنيت بفلانة، من حيث احتمال كونها مكرهة، فلا يكون قذفا لها. و الأقوى ثبوته ما لم يدّع الإكراه، بتقريب ما سبق.
و أما رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «في رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: عليه حدّ واحد، لقذفه إيّاها، و أما قوله: أنا زنيت بك، فلا حدّ فيه، إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الامام» [١].
فلا يدلّ على ثبوت الحدّ بقوله: أنا زنيت بك، و لا نفيه، لأن حدّ القذف ثابت على المذكور في الرواية بالكلمة الأولى، و هي قوله: يا زانية، و يبقى حكم الأخرى على الاشتباه. و لا يلزم من تعليق الحكم على اللفظين ثبوته مع أحدهما، إلا أنه ثابت بالأول من دليل خارج.
قوله: «و لو قال: يا ديّوث. إلخ».
(٢) هذه الألفاظ ليست موضوعة لغة لمعنى يوجب القذف، و إنما هي ألفاظ عرفيّة يرجع فيها إلى عرف القائل، فإن أفادت القذف لزمه الحدّ، و إلا فلا.
[١] الكافي ٧: ٢١١ ح ١، الفقيه ٤: ٣٧ ح ١١٦، التهذيب ١٠: ٧٦ ح ٢٩١، الوسائل ١٨: ٤٤٦ ب «١٣» من أبواب حدّ القذف ح ١.