مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٢ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
و لو أعتق، (١) قبلت شهادته و على مولاه.
و كذا حكم المدبّر (٢) و المكاتب المشروط. أما المطلق، إذا أدّى من مكاتبته [شيئا]، قال في النهاية: تقبل على مولاه بقدر ما تحرّر منه.
و فيه تردّد، أقربه المنع.
قوله: «و لو أعتق. إلخ».
(١) لوجود المقتضي للقبول و هو الحرّية مع باقي الشرائط، و انتفاء المانع، إذ ليس إلا الرقّية و قد زالت. لكن لو كان قد أدّاها حال الرقيّة فردّت افتقر إلى إعادتها بعده، لأن السابقة مردودة فلا يبنى عليها. و كذا لو شهد الولد على والده ثمَّ مات الأب فأقامها بعده.
قوله: «و كذا حكم المدبّر. إلخ».
(٢) المدبّر قبل موت مولاه بحكم القنّ. و كذا المكاتب المشروط، سواء أدّى شيئا من مال الكتابة أم لا، لبقائه على الرقّية ما بقي عليه شيء و إن قلّ، و عوده إليها لعجزه عنه كذلك.
أما المطلق، فإن لم يؤدّ شيئا فكذلك، لأن المقتضي للقبول هو الحرّية و لم تحصل.
و إن أدّى شيئا، قال الشيخ في النهاية [١] و ابن الجنيد [٢] و القاضي [٣] و جماعة [٤]: تقبل شهادته بنسبة ما أدّى إلى جملة المال، و تردّ حيث تردّ شهادة القنّ بنسبة المتخلّف، لانتفاء المانع عن ذلك البعض، و لرواية أبي بصير قال:
[١] النّهاية: ٣٣١، و لكن ذكر ذلك فيما إذا شهد على سيّده.
[٢] حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٤: ٤٣٠.
[٣] المهذّب ٢: ٥٥٧، و لكن ذكر ذلك فيما إذا شهد لسيّده.
[٤] الوسيلة: ٢٣٠- ٢٣١، الجامع للشرائع: ٥٤٠.