مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٤ - الثالثة النسب و إن قرب لا يمنع قبول الشهادة
[الثالثة: النسب و إن قرب لا يمنع قبول الشهادة]
الثالثة: النسب و إن قرب (١) لا يمنع قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه، و الولد لوالده، و الأخ لأخيه و عليه.
و في قبول شهادة الولد على والده خلاف، و المنع أظهر، سواء شهد بمال، أو بحقّ متعلّق ببدنه، كالقصاص و الحدّ.
قوله: «النسب و إن قرب. إلخ».
(١) ليس من أسباب التهمة عندنا البعضيّة، فتقبل شهادة جميع الأقرباء لأقربائهم، حتّى الابن و الأب، للأصل، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «تجوز شهادة الولد لوالده، و الوالد لولده، و الأخ لأخيه» [١]. و سأل أبو بصير أبا عبد اللّه (عليه السلام): «عن شهادة الولد لوالده، و الوالد لولده، و الأخ لأخيه، فقال: تجوز» [٢].
و لا تشترط الضميمة في شهادة كلّ من الولد و الوالد و الأخو الزوجين للآخر، خلافا للشيخ في النهاية [٣]، للأصل و عموم الأخبار.
و استثنى أكثر الأصحاب من شهادة القريب [على القريب] [٤] شهادة الولد على والده، فحكموا بعدم قبولها، حتّى نقل الشيخ في الخلاف [٥] عليه الإجماع.
و احتجّوا عليه مع ذلك بقوله تعالى وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً [٦]، و ليس من المعروف الشهادة عليه و الردّ لقوله و إظهار تكذيبه، فيكون ارتكاب ذلك عقوقا مانعا من قبول الشهادة.
[١] الكافي ٧: ٣٩٣ ح ٣، الوسائل ١٨: ٢٧٠ ب «٢٦» من أبواب الشهادات ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٣٩٣ ح ١، التهذيب ٦: ٢٤٨ ح ٦٣٢، الوسائل ١٨: ٢٧١ الباب المتقدّم ذيل ح ٣.
[٣] النّهاية: ٣٣٠.
[٤] من «د».
[٥] الخلاف ٦: ٢٩٧ مسألة (٤٥).
[٦] لقمان: ١٥.