مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٧ - السابعة إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها
[السابعة: إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها]
السابعة: إذا وجد مع زوجته (١) رجلا يزني بها، فله قتلهما، و لا إثم عليه. و في الظاهر عليه القود، إلّا أن يأتي على دعواه ببيّنة، أو يصدّقه الوليّ.
و أما المردود، فإن كان ردّه بظاهر [١] فلا إشكال في حدّه. و إن كان بخفيّ ففي حدّه قولان للشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، من أنه لا يعلم ردّ شهادته، فهو كغيره من الشهود، و من علمه بكونه على حالة تردّ شهادته لو علم به، بخلاف الشهود. و هذا أقوى. و لا إشكال في اختصاص الحدّ بالراجع عن الشهادة بعد أداء الجميع، سواء استوفي الحدّ من المشهود عليه أم لا، لكمال البيّنة.
قوله: «إذا وجد مع زوجته. إلخ».
(١) إذا اطّلع الإنسان على الزانيين و لم يكن من أهل الحدود فمقتضى الأصل عدم جواز استيفائه منهما بنفسه، لكن وردت الرخصة في جواز قتل الزوجة و الزاني بها إذا علم الزوج بهما، سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد، كما لو كان الزاني غير محصن أو كانا غير محصنين، و سواء كان الزوجان حرّين أم عبدين أم بالتفريق، و سواء كان الزوج قد دخل أم لا، و سواء كان دائما أم متعة، عملا بالعموم.
و هذه الرخصة منوطة بنفس الأمر، أما في الظاهر، فإن ادّعى ذلك عليهما لم يقبل، و حدّ للقذف بدون البيّنة. و لو قتلهما أو أحدهما قيد بالمقتول إن لم يقم بيّنة على ما يبيح القتل، و لم يصدّقه الوليّ. و إنما وسيلته مع الفعل باطنا الإنكار ظاهرا، و يحلف إن ادّعي عليه، و يورّي بما يخرجه عن الكذب إن أحسن، لأنه محقّ في نفس الأمر مؤاخذ في ظاهر الحال.
[١] في «د»: بأمر ظاهر.
[٢] انظر الهامش (٢) في الصفحة السابقة.
[٣] انظر الهامش (٢) في الصفحة السابقة.