مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٨ - الثالثة لو سرق و لم يقدر عليه، ثمَّ سرق ثانية
[الثالثة: لو سرق و لم يقدر عليه، ثمَّ سرق ثانية]
الثالثة: لو سرق و لم يقدر عليه، (١) ثمَّ سرق ثانية، قطع بالأخيرة، و أغرم المالين.
و لو قامت الحجّة بالسرقة، ثمَّ أمسكت حتى قطع، ثمَّ شهدت عليه بأخرى، قال في النهاية [١]: قطعت [يده بالأولى و] رجله بالثانية، استنادا إلى الرواية. و توقّف بعض الأصحاب فيه. و هو أولى.
يستلزم سقوط الحدّ مع وجود شرطه، و قطع أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجّح، فلم يبق إلا قطعهما. و إلى هذا ذهب الشيخ [٢] في أحد قوليه، و المفيد [٣] و المرتضى [٤]، و أتباع [٥] الشيخ أجمعون.
و ذهب الشيخ في المبسوط [٦] و الخلاف [٧] و ابن الجنيد [٨] و ابن إدريس [٩] و العلامة في المختلف [١٠] إلى أنه لا قطع على أحدهما، للأصل، و لأن موجب القطع هو إخراج النصاب، و لم يحصل من كلّ منهما، و لا يصحّ استناد المعلول الشخصي إلى علل متعدّدة، و البعض الصادر عن كلّ منهما ليس موجبا للقطع.
و هذا هو الأقوى.
قوله: «لو سرق و لم يقدر عليه. إلخ».
(١) إذا تكرّرت السرقة
[١] النهاية: ٧١٩.
[٢] النهاية: ٧١٨- ٧١٩.
[٣] المقنعة: ٨٠٤.
[٤] الانتصار: ٢٦٤.
[٥] المهذّب ٢: ٥٤٠، الوسيلة: ٤١٩، غنية النزوع: ٤٣٣، إصباح الشيعة: ٥٢٤.
[٦] المبسوط ٨: ٢٨.
[٧] الخلاف ٥: ٤٢٠ مسألة (٨).
[٨] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٧٢.
[٩] السرائر ٣: ٤٩٢.
[١٠] المختلف: ٧٧٢.