مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٩ - الثالثة يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه
[الثالثة: يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه]
الثالثة: يقطع الأجير إذا أحرز المال (١) من دونه. و في رواية: لا يقطع. و هي محمولة على حالة الاستئمان.
و كذا الزّوج إذا سرق من زوجته، أو الزوجة [من زوجها].
أقطعه، و عبدي إذا سرق غيري قطعته، و عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه، لأنه فيء» [١]. و في طريق الروايات ضعف، و لكن لا رادّ لها.
و المصنف- (رحمه اللّه)- علّل الحكم بأن في القطع زيادة إضرار، و الحدّ شرّع لحسم الجرأة و دفع الضرر، فلا يدفع الضرر بالضرر. و هو تعليل للنصّ بعد ثبوته، أما كونه علّة برأسه فموضع نظر.
قوله: «يقطع الأجير إذا أحرز المال. إلخ».
(١) كون الأجير كغيره من السارقين في قطعه إذا سرق من مال المستأجر بشرطه هو المشهور بين الأصحاب، لعموم الآية [٢] و غيرها من الأدلّة.
و قال الشيخ في النهاية [٣]: لا قطع عليه، استنادا إلى رواية سليمان قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته، هل تقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق، و هذا خائن» [٤].
و حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: «في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه، فقال: هو مؤتمن» [٥].
[١] الكافي ٧: ٢٣٧ ح ٢٠، التهذيب ١٠: ١١١ ح ٤٣٧، الوسائل ١٨: ٥٢٧ الباب المتقدّم ح ٢.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] النهاية: ٧١٧.
[٤] الكافي ٧: ٢٢٧ ح ٣، التهذيب ١٠: ١٠٩ ح ٤٢٤، الوسائل ١٨: ٥٠٦ ب «١٤» من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٥] الكافي ٧: ٢٢٧ ح ١، التهذيب ١٠: ١٠٩ ح ٤٢٦، الوسائل ١٨: ٥٠٥ الباب المتقدّم ح ١.