مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٤ - الثاني في كيفيّة الحدّ
..........
و العلامة [١] و أكثر المتأخّرين [٢]، لروايات كثيرة [٣] دلّت على التسوية بينهما، منها رواية أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «كان عليّ (عليه السلام) يجلد الحرّ و العبد و اليهوديّ و النصراني في الخمر و النبيذ ثمانين، فقلت: ما بال اليهودي و النصراني؟ فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار، لأنه ليس لهم أن يتظاهروا بشربها» [٤].
و رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال عليّ (عليه السلام): إن الرجل إذا شرب الخمر سكر، و إذا سكر هذي، و إذا هذي افترى، فاجلدوه جلد المفتري» [٥]. و هو مطلق شامل للحرّ و العبد.
و ذهب الصدوق [٦] إلى تنصيفه على العبد، لرواية أبي بكر الحضرمي قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرّا، قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق المسلمين، فأما ما كان من حقوق اللّه فإنه يضرب نصف الحدّ، قلت: الذي من حقوق اللّه ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحدود التي يضرب فيها نصف الحدّ» [٧]. و هذا الخبر معلّل، و هو مقدّم على غيره عند
[١] تحرير الأحكام ٢: ٢٢٦، المختلف: ٧٦٨.
[٢] الجامع للشرائع: ٥٥٧، إيضاح الفوائد ٤: ٥١٣.
[٣] راجع الوسائل ١٨: ٤٧١ ب «٦» من أبواب حدّ المسكر.
[٤] الكافي ٧: ٢١٥ ح ٩، التهذيب ١٠: ٩١ ح ٣٥٤، الاستبصار ٤: ٢٣٧ ح ٨٩١، الوسائل ١٨: ٤٧١ ب «٦» من أبواب حدّ المسكر ح ٢. و في المصادر: عن أبي بصير قال: كان عليّ (عليه السلام).
[٥] الكافي ٧: ٢١٥ ح ٧، التهذيب ١٠: ٩٠ ح ٣٤٦، الوسائل ١٨: ٤٦٧ ب «٣» من أبواب حدّ المسكر ح ٤.
[٦] الفقيه ٤: ٤٠.
[٧] التهذيب ١٠: ٩٢ ح ٣٥٧، الاستبصار ٤: ٢٣٧ ح ٨٩٤، الوسائل ١٨: ٤٧٢ ب «٦» من أبواب حدّ المسكر ح ٧.