مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٦ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
..........
و إن رجّحنا الخارج فللمستوعب جميع ما بيد مدّعي النصف، لسقوط بيّنته بالنظر إليه، و عدم المنازع له فيه من خارج. و تتعارض بيّنته و بيّنة [الخارج فهو] [١] مدّعي النصف في نصف سدس ممّا في يد مدّعي الثلث، فيقرع بينهما فيه، و يحلف الخارج بالقرعة. فإن امتنعا من اليمين قسّم بينهما، و خلص للمستوعب ما في يد مدّعي الثلث- و هو الربع- بغير منازع. و يسلّم له أيضا ثلاثة أرباع ما في يده بغير منازع، لأن مدّعي النصف يدّعي ممّا في يده نصف سدس، فيأخذه ببيّنته.
فأصل المسألة من ستّة، لأن فيها نصفا و ثلثا، ثمَّ ترتقي إلى اثني عشر، للاحتياج فيها إلى نصف سدس، ثمَّ ترتقي إلى أربعة و عشرين، حيث يقسّم نصف السدس بين اثنين إذا امتنعا من اليمين، في يد كلّ واحد منهم ثمانية.
فمدّعي الثلث لا يدّعي زيادة عمّا في يده، و هو داخل، فلا بيّنة له. و مدّعي النصف يدّعي على كلّ واحد اثنين تتمّة النصف، فيأخذهما من المستوعب ببيّنته، لعدم المعارض، و يبقى للمستوعب ستّة ممّا في يده. و يأخذ جميع ما في يد مدّعي النصف، و ينازع مدّعي النصف في الاثنين اللّذين يدّعيهما على مدّعي الثلث، فمع عدم اليمين يقتسمانهما لكلّ واحد واحد. و يأخذ من مدّعي الثلث ستّة هي الزائد عمّا يدّعيه مدّعي النصف، و تتعارض بيّنتاهما في اثنين، فيقتسمان بينهما مع امتناعهما من اليمين. فيجتمع للمستوعب أحد و عشرون، و لمدّعي النصف ثلاثة. و لك أن تردّها إلى ثمانية، للمستوعب سبعة أثمان، و لمدّعي النصف ثمن.
[١] من الحجريّتين.