مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٧ - أمّا اللواط
ثمَّ الإمام مخيّر (١) في قتله، بين ضربه بالسيف، أو تحريقه، أو رجمه، أو إلقائه من شاهق، أو إلقاء جدار عليه. و يجوز أن يجمع، بين أحد هذه و بين تحريقه.
و إن لم يكن إيقابا، (٢) كالتفخيذ أو بين الأليتين، فحدّه مائة جلدة.
و قال في النهاية: يرجم إن كان محصنا، و يجلد إن لم يكن. و الأوّل أشبه.
لغير ذلك. و قد تقدّم [١] أن الامام (عليه السلام) يتخيّر في جهة القتل، فإذا رأى رجم المحصن أو تخصيصه [٢] بالرجم فله ذلك.
و الشيخ [٣]- (رحمه اللّه)- حمل الروايات غير الرابعة على ما إذا كان الفعل دون الإيقاب، لما سيأتي [٤] من حكمه فيه.
قوله: «ثمَّ الامام مخيّر. إلخ».
(١) قد تقدّم [٥] في الرواية السابقة ما يدلّ على التخيير. و يدلّ على الجمع بين تحريقه و قتله ما روي [٦] من أمر عليّ (عليه السلام) بذلك في زمن عمر في رجل شهد عليه بذلك.
قوله: «و إن لم يكن إيقابا. إلخ».
(٢) هذا هو القسم الثاني من اللواط الذي سمّاه المصنف- (رحمه اللّه)- وطأ بغير
[١] في ص: ٤٠٥.
[٢] في «خ، ص، م»: أو المحصنة بالرجم.
[٣] التهذيب ١٠: ٥٥ ذيل ح ٢٠٣، الاستبصار ٤: ٢٢١ ذيل ح ٨٢٧.
[٤] في الصفحة التالية.
[٥] في ص: ٤٠٥.
[٦] الكافي ٧: ١٩٩ ح ٥، التهذيب ١٠: ٥٢ ح ١٩٥، الاستبصار ٤: ٢١٩ ح ٨١٩، الوسائل ١٨: ٤٢٠ ب «٣» من أبواب حدّ اللواط ح ٣.