مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - المقصد الثاني في الاختلاف في العقود
و لو ادّعى عبد (١) أن مولاه أعتقه، و ادّعى آخر أن مولاه باعه منه، و أقاما البيّنة، قضي لأسبق البيّنتين تاريخا، فإن اتّفقتا قضي بالقرعة مع اليمين.
و لو امتنعا من اليمين قيل: يكون نصفه حرّا، و نصفه رقّا لمدّعي الابتياع، و يرجع بنصف الثمن.
و لو فسخ عتق كلّه. و هل يقوّم على بائعه؟ الأقرب نعم، لشهادة البيّنة بمباشرة عتقه.
لمقيم [١] البيّنة: و أنت تملكها، كما لا يحتاج أن يقوله لصاحب اليد، لأن البيّنة تدلّ على الملك كما أن اليد تدلّ عليه.
قوله: «و لو ادّعى عبد. إلخ».
(١) إذا ادّعى عبد أن مولاه أعتقه، و ادّعى آخر أنه باعه منه بكذا، و أنكر صاحب اليد ما ادّعيا به، فإما أن يكون هناك بيّنة أو لا. فإن لم تكن، فإما أن يكون العبد في يد المالك المدّعى عليه البيع و العتق، أولا.
فإن كان في يده و لا بيّنة، و أنكر دعواهما، حلف لهما يمينين.
و إن أقرّ بالعتق ثبت، و لم يكن للمشتري تحليفه إن قلنا إن إتلاف البائع كالآفة السماويّة، لأنه بالإقرار بالعتق متلف قبل القبض، فينفسخ البيع. نعم، لو ادّعى تسليم الثمن حلف له.
و إن أقرّ بالبيع قضي به، و لم يكن للعبد تحليفه، لأنه لو أقرّ بعد ذلك بالعتق لم يقبل، و لم يلزمه غرم، فلا وجه للإحلاف. قيل: و ليس معنا موضع يقرّ لأحد
[١] في «ت، د» مقيم.