مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٨ - الثانية لو وطئ زوجته، فساحقت بكرا، فحملت
[الثانية: لو وطئ زوجته، فساحقت بكرا، فحملت]
الثانية: لو وطئ زوجته، (١) فساحقت بكرا، فحملت، قال في النهاية: على المرأة الرجم، و على الصّبيّة جلد مائة بعد الوضع. و يلحق الولد بالرجل. و يلزم المرأة المهر.
أما الرجم: فعلى ما مضى من التردّد. و أشبهه الاقتصار على الجلد.
و أمّا جلد الصبيّة فموجبه ثابت، و هي المساحقة.
و أما لحوق الولد، فلأنه ماء غير زان، و قد انخلق منه الولد فيلحق به.
و أما المهر، فلأنها سبب في إذهاب العذرة، وديتها مهر نسائها.
و ليست كالزانية في سقوط دية العذرة، لأنّ الزانية أذنت في الافتضاض، و ليست هذه كذا.
يشفع إلا فيما هو حقّه. و قد ورد بذلك روايات كثيرة، منها ما روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «لا كفالة في حدّ» [١]. و قال لأسامة و قد كان يشفع عنده كثيرا: «يا أسامة لا تشفع في حدّ» [٢]. و قال: «من حالت شفاعته دون حدّ من حدود اللّه فهو مضادّ للّه في أمره» [٣]. و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «لا يشفعنّ أحد في حدّ» [٤]. و قال: «ليس في الحدود نظرة ساعة» [٥].
قوله: «لو وطئ زوجته. إلخ».
(١) الأصل في هذه المسألة ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سمعت
[١] الكافي ٧: ٢٥٥ ح ١، التهذيب ١٠: ١٢٥ ح ٤٩٩، الوسائل ١٨: ٣٣٣ ب «٢١» من أبواب مقدّمات الحدود.
[٢] الكافي ٧: ٢٥٤ ح ١، الوسائل ١٨: ٣٣٣ ب «٢٠» من أبواب مقدّمات الحدود ح ٣.
[٣] عوالي اللئالي ١: ١٦٥ ح ١٧٢.
[٤] الفقيه ٣: ١٩ ح ٤٥، الكافي ٧: ٢٥٤ ح ٣، التهذيب ١٠: ١٢٤ ح ٤٩٨، الوسائل ١٨: ٣٣٣ ب «٢٠» من أبواب مقدّمات الحدود ح ٤.
[٥] الكافي ٧: ٢١٠ ح ٤، الفقيه ٤: ٢٤ ح ٥٦، الوسائل ١٨: ٤٤٦ ب «١٢» من أبواب حدّ القذف ح ٣.