مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠ - الثالث في كيفيّة القسمة
[الثالث: في كيفيّة القسمة]
الثالث: في كيفيّة القسمة. (١)
الحصص إن تساوت قدرا و قيمة فالقسمة بتعديلها على السهام، لأنه يتضمّن القيمة، كالدار تكون بين اثنين و قيمتها متساوية. و عند التعديل: يكون القاسم مخيّرا بين الإخراج على الأسماء، و الإخراج على السهام.
أما الأول: فهو أن يكتب كلّ نصف في رقعة، و يصف كلّ واحد بما يميّزه عن الآخر، و يجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع أو الطين، و يأمر من لم يطّلع على الصورة بإخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين، فما خرج فله.
و أما الثاني: فإن يكتب كلّ اسم في رقعة و يصونهما، و يخرج على سهم من السهمين، فمن خرج اسمه فله ذلك السهم.
و أجيب بأن القسمة تتضمّن الحكم لهما بالملك، و قد يكون لهما خصم غائب فتسمع البيّنة عليه.
و لا فرق في ذلك كلّه بين كون المقسوم منقولا و غيره. و فرّق بعض العامّة [١] و خصّ الخلاف بالعقار، و قطع في المنقول بالقسمة. و هو تحكّم.
قوله: «في كيفيّة القسمة. إلخ».
(١) العين المقسومة [٢] بالتعديل إما أن تكون متساوية القيمة بالنسبة إلى أجزائها، بحيث تساوي قيمة نصفها قيمة النصف الآخر و قيمة ثلثها قيمة الثلث، حيث يحتاج إلى قسمتها كذلك، أو تختلف القيمة. و على التقديرين: إما أن تكون
[١] الحاوي الكبير ١٦: ٢٧١، حلية العلماء ٨: ١٨١.
[٢] في «ث» و الحجريّتين: المنسوبة.