مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٣ - السادسة الزّمر و العود و الصنج، و غير ذلك من آلات اللهو حرام
[السادسة: الزّمر و العود و الصنج، و غير ذلك من آلات اللهو حرام]
السادسة: الزّمر و العود (١) و الصنج، و غير ذلك من آلات اللهو حرام، يفسق فاعله و مستمعه. و يكره الدفّ في الإملاك، و الختان خاصّة.
قوله: «الزمر و العود. إلخ».
(١) آلات اللهو من الأوتار- كالعود- و غيره، كاليراع و الزمر و الطنابير و الرباب و الصنج، و هو الدفّ المشتمل على الجلاجل، حرام بغير خلاف. و قد روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «إن اللّه تعالى حرّم على أمّتي الخمر و الميسر و المزر و الكوبة» [١]. و الكوبة هي الطبل. و يقال: طبل مخصوص. و قصّر بعض العامّة [٢] التحريم عليه لذلك.
و روى محمد بن الحنفيّة عن أبيه (عليه السلام) أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إذا كان في أمّتي خمسة عشر خصلة حصل بها البلاء: إذا اتّخذوا الغنيمة دولة، و الأمانة مغنما، و الزكاة مغرما، و أطاع الرجل زوجته، و جفا أبيه، و عقّ أمه، و لبسوا الحرير، و شربوا الخمور، و اشتروا المغنّيات و المعازف، و كان زعيم القوم أرذلهم، و أكرم الرجل السوء خوفا منه، و ارتفعت الأصوات في المساجد، و سبّ آخر هذه الأمّة أولها، فعند ذلك يرقبون ثلاثا: حجرا و خسفا و مسخا» [٣].
و استثني من ذلك الدفّ غير المشتمل على الصنج عند النكاح و الختان، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أعلنوا النكاح [و الختان] [٤]، و اضربوا عليها بالغربال» [٥] يعني: الدفّ. و روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «فصل ما بين
[١] مسند أحمد ٢: ١٦٥، سنن أبي داود ٣: ٣٣١ ح ٣٦٩٦، تلخيص الحبير ٤: ٢٠٢ ح ٢١٢٤.
[٢] روضة الطالبين ٨: ٢٠٦.
[٣] الخصال: ٥٠٠ ح ١ و ٢، إرشاد القلوب: ٧١، الوسائل ١٢: ٢٣١ ب «٩٩» من أبواب ما يكتسب به ح ٣١. و في المصادر: فارتقبوا عند ذلك: ريحا حمراء و خسفا.
[٤] من «خ» فقط.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٦١١ ح ١٨٩٥، نصب الراية ٣: ١٦٧- ١٦٨، تلخيص الحبير ٤: ٢٠١ ح ٢١٢٢، سنن البيهقي ٧: ٢٩٠، و لم ترد في المصادر: و الختان.