مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦ - الثانية إذا ادّعى دابّة في يد زيد، و أقام بيّنة أنه اشتراها من عمرو
[مسائل]
مسائل:
[الأولى: لو شهد للمدّعي أن الدابّة ملكه منذ مدّة]
الأولى: لو شهد للمدّعي (١) أن الدابّة ملكه منذ مدّة، فدلّت سنّها على أقلّ من ذلك قطعا أو أكثر، سقطت البيّنة، لتحقّق كذبها.
[الثانية: إذا ادّعى دابّة في يد زيد، و أقام بيّنة أنه اشتراها من عمرو]
الثانية: إذا ادّعى دابّة (٢) في يد زيد، و أقام بيّنة أنه اشتراها من عمرو، فإن شهدت البيّنة بالملكيّة مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم قضي للمدّعي.
و إن شهدت بالشراء لا غير، قيل: لا يحكم، لأن ذلك قد يفعل
بعضه و يملك بعضه على وجه مانعة الجمع، بل الواقع عتق الجميع أو ملك الجميع. و بهذا يثبت التقويم و إن كان في اعتبار قيمة النصف مغايرة لثمنه على بعض الوجوه، إلا أنه أقرب إلى الواقع من بقاء الرقّية على النصف.
و أيضا فإن الموجب للتقويم ينظر إلى الثابت شرعا من العتق، و لا ينظر إلى الواقع في نفس الأمر، لأن الأحكام الشرعيّة مرتّبة على الظاهر، و الثابت شرعا هو كون المالك قد أعتق نصفه باختياره، فيقوّم عليه مع يساره.
قوله: «لو شهد للمدّعي. إلخ».
(١) أما على تقدير كون الدلالة قطعيّة فواضح، لأن الكذب حينئذ قطعيّ. و أما على تقدير الأكثريّة فالدلالة ظنّية. و يشكل معارضتها للحكم الظاهر من عدالة الشاهد [١]. و في التحرير [٢] اقتصر في الحكم بسقوط البيّنة على الدلالة القطعيّة.
و هو أولى.
قوله: «إذا ادّعى دابّة. إلخ».
(٢) القولان للشيخ- (رحمه اللّه)- أولهما في المبسوط [٣]. و اختاره المصنف
[١] في «د»: الشاهدين.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٩٦.
[٣] راجع المبسوط ٨: ٢٩٥، و فرض المسألة فيما إذا ادّعى دارا في يد زيد.